((عبد الرحمن ))
ما من يوم تشرق فيه شمس أو تغرب إلا وصدى شهادة التوحيد يتردد يصدع بها كافر أو ضال بان له الحق فاهتدى فمن هؤلاء المهتدين (عبد الرحمن ) عمره أكثر من خمسين سنة كان هندوسياً ولم يكن يهتم بدعاة المكتب عندما يزرونه بغية تعريفه بالإسلام بل كان يعرض عنهم ولا يتحدث إليهم إنما يهز رأسه بعدم رغبته بتعلم شيء عن الإسلام وكان الدعاة ينصرفون عنه إلى غيره ممن يظهر تقبل للدعوة وهكذا تمر الأيام دون تغير في حاله مع الدعاة حتى جاء مع الدعاة شاب يعمل مؤذن لم تكن لديه خبرة أو تجربة في الدعوة فلم طلب منه المشاركة اعتذر وقال وهو يتبسم لزميله الذي يرافق الدعاة أنا لا أحسن غير الأذان فقال له أذن وعندما تفرقوا الدعاة في السكن وبقي هذا الشاب وإذا به يرفع الآذان وفجأة بكى عبد الرحمن وهو هندوسي وصار يرتجف فلما سئل عن سبب بكائه قال : لقد رأيت أمس في منامي أني عطشان وكنت أبحث عن ماء فوجدت رجلاً شيخاً فسألته عن الماء فقال خلف هذا الجبل الذي أمامك قال: فذهبت أصعد الجبل بكل مشقة حتى وصلت القمة فإذا بي أرى الكعبة وحولها الماء وأسمع هذا النداء وهذا سبب بكائي .. أسلم عبد الرحمن وحسن أسلامه وعرف بجده واجتهاده في طلب العلم بل فعل أكثر عندما هاجر من قريته الكافرة إلى قرية أخرى تبعد عنها حوالي ألف كيلو متر هرباً بدينه عندما حاربه أهله وآذوه برشق الحجارة على بيته عندما علموا بدخوله الإسلام . حج مع حملة المسلمين الجدد في مكتب الجاليات حيث أن المكتب لا يحمل المسلم الجديد أي مصروفات في الحج ولكن رفض ذلك عبد الرحمن ورفض أن يدفع له المكتب ثمن الهدي ليدفعه من ماله الخاص .